الاثنين، 26 مارس، 2012


(العربية.نت) - على الرغم من فوائدها العديدة، فإن للوسائل التكنولوجية واستعمالاتها تأثيرات سلبية على الذاكرة على المدى الطويل، بالإضافة إلى مساهمتها في انطواء الفرد وكآبته، لاسيما عند ملامستها حد الإدمان.

هذا ما أكدته د. روميزا اليافعي، الاستشاري المساعد في طب المخ والأعصاب، حيث أشارت في هذا السياق، إلى أن الدماغ يفرز الأدرينالين والكورتيزون عند اجهاده، وبالتالي تصبح الذاكرة نشيطة وسريعة، لكن عند انتهاء النهار يشعر الفرد بأنه منهك ومتعب، كما أن إفراز الكورتيزون وارتفاعه في الجسم، قد يزيد الوزن ويسبب الاكتئاب.

كما لفتت إلى أن دراسات عدة أجريت لتحديد تأثير التكنولوجيا على نشاط الدماغ وتأثيرها على وظائفه. وأضافت: إن إحدى تلك الدراسات التي أجريت على مجموعتين من الناس؛ الأولى تستعمل البريد الإلكتروني، بعكس الثانية، بينت أنه بعد استعمال دام 5 ساعات، أصبحت الذاكرة قصيرة المدى أقوى.

لكن في المقابل، لفتت إلى باحثين ومتخصصين آخرين أكدوا أن تحسن الذاكرة هذا يقتصر على استعمال الكمبيوتر لفترة قصيرة لا تتخطى الخمس ساعات. أما على المدى الطويل، فالوظائف الدماغية الأخرى قد تتأثر سلباً، بسبب عدم استعمالها وتعطيلها من قبل الكمبيوتر.

فالجلوس أمام الكمبيوتر لفترة طويلة، قد يجعل بعض وظائف الدماغ خاملة، لاسيما الذاكرة الطويلة المدى، هذا بالإضافة إلى إجهاد الدماغ.

إلى ذلك، أشارت اليافعي إلى أن الاستعمال المتزايد للتكنولوجيا، قد يزيد من صفات التوحد والانعزالية، وقلة التواصل مع الناس، لاسيما لدى الأطفال.

وتلفت إلى أن الموضوع، يأخذ طابعه الأهم لدى الأطفال، خصوصاً أن الأجيال الحالية تكثر من استعمال ألعاب الفيديو والكمبيوتر العنيفة، ما يؤثر على سلوكهم ويجعلهم أكثر عنفاً، وأقل تواصلاً مع بيئتهم الواقعية. إذ يدخلون عبر الكمبيوتر إلى بيئة وهمية، بحيث تقل قدرتهم على الإبداع والتواصل.


 تابعنا على فيسبوك:

  

تابعنا على تويتر:
Share

0 تعليق:

إرسال تعليق