الاثنين، 6 يونيو، 2011


دأب كثيرون، ومنذ سنوات طويلة، على دراسة فوائد البرتقال وعصيره الطبيعي الطازج، وأثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن ثمرة البرتقال من أكثر الفواكه فائدة، وأن عصيرها غني بالمركبات والعناصر الغذائية الطبيعية التي تصل إلى ثمانية وعشرين عنصراً، فضلا عن أنه مفيد لجميع الفئات العمرية، خصوصا الأطفال؛ إذ يعد عصير البرتقال الطبيعي الطازج خير غذاء إضافي للأطفال.

ويعد عصير البرتقال الطبيعي الطازج منجماً للفيتامينات المتنوعة؛ كفيتامين "أ"، وفيتامين "ب1"، وفيتامين "ب6"، ومصدراً أساسياً لفيتامين "ج"، الذي يجعله مكافحاً فعالاً لعوارض الانفلونزا والنزلات الصدرية الشائعة، ونافعاً لالتئام الجروح، وصحة اللثة، وعاملاً مسانداً لامتصاص الكالسيوم والحديد في الجسم، كما أن فيتامين "ج" معروف بأنه مضاد للأكسدة ويساعد على منع تلف خلايا الجسم، لاسيما خلايا الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى الحماية من سرطان القولون والتقليل من الالتهابات.

ومن خصائص مضادات الأكسدة منع عملية أكسدة الكولسترول في الدم، التي تسهم في تصلب شرايين القلب، إلى جانب ذلك، فإن عصير البرتقال الطبيعي الطازج يحتوي على المعادن المختلفة بنسب جيدة؛ كالكالسيوم والفسفور الأساسيين لبناء العظام، والصوديوم الذي يضمن توازن الأحماض في الجسم واحتفاظه بكمية السوائل اللازمة، والبوتاسيوم الذي يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع، والمغنيسيوم المقوي للأعصاب والعضلات، والنحاس، والكبريت والكلورين، والتي تعمل جميعها على تعزيز مقاومة الجسم.

ومما لا يعرفه كثيرون أن البرتقال وعصيره الطبيعي الطازج غنيان بالألياف التي تساعد على عملية الهضم، وتقي من الإمساك، بالإضافة إلى أنها تقي من الكثير من الأمراض المختلفة الأخرى، فضلاً عن أن هذه الألياف تمنح الشعور بالشبع لمن يتناول عصير البرتقال الطبيعي الطازج بانتظام.

ويحتوي عصير البرتقال الطبيعي الطازج على مجموعة من المغذيات والمواد النباتية المفيدة للصحة، ومن أهمها: مركب الفلاڤونويدز "Flavonoid"، الذي يلعب دوراً مهماً في المحافظة على صحة القلب والوقاية من أمراض السرطان (كسرطان الثدي وسرطان البروستات)، ومركب الكاروتينويدز "Carotenoid"، الذي يعمل كمضاد للأكسدة.

ومن فوائده أيضا أنه يمد الجسم بالنشاط والحيوية، وينشط الدورة الدموية فيه، كما أنه يعد من أكثر المواد الغذائية تحفيزاً للشهية، وتحسيناً لأداء الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أنه يقي من تكوين حصا الكلى، الأمر الذي أثبتته الدراسات العلمية التي قامت بها مجموعة من العلماء في دالاس؛ حيث قاموا بإجراء دراسة بحثية على مجموعة من المتطوعين الذين التزموا بتناول كوب من عصير البرتقال الطبيعي الطازج بشكل يومي لمدة أسبوع، فتبيّن أن نسبة مركب "بوتاسيوم سيتريت" في البول قد ارتفعت خلال فترة تناول عصير البرتقال، بينما قلت في المقابل فرصة تكون بلورات حمص اليوريك، وأوكسالات الكالسيوم في الكلى.

ومن الجدير بالذكر أن عصير البرتقال الطبيعي الطازج غني بالسكر والسعرات الحرارية، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى الزيادة في الوزن، كما أنه يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم؛ وخصوصا عند مرضى السكري، ولذلك يجب تناول عصير البرتقال بكميات معتدلة.

سوزان أكجيان -نقلا عن صحيفة الغد

Share
التصنيفات :

0 تعليق:

إرسال تعليق