الأربعاء، 1 فبراير، 2012

سؤال الزائر: من قتل الرئيس الراحل محمد بوضياف؟
بعد إيقاف المسار الانتخابي وإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة في يناير 1992، استدعي بوضياف إلى الجزائر من قبل الانقلابيين الذين لا يريدون أن يظهروا في مقدمة الركب وأرسل إليه صديقه علي هارون، واقتنع بالعرض، ليعود بعد 27 عاماً من الغياب عن الساحة الجزائرية، وعندما نزل بالجزائر صرح قائلاً: "جئتكم اليوم لإنقاذكم وإنقاذ الجزائر وأستعد بكل ما أوتيت من قوة وصلاحية إلى أن ألغي الفساد وأحارب الرشوة والمحسوبية وأهلها وأحقق العدالة الاجتماعية من خلال مساعدتكم ومساندتكم التي هي سرّ وجودي بينكم اليوم وغايتي التي تمنيّتها دائماً."

ثم وقع تنصيبه رئيساً للمجلس الأعلى للدولة في 16 يناير 1992 لمجابهة الأزمة التي دخلتها البلاد غداة الانقلاب العسكري الذي آذن بدخول الجزائر في حرب أهلية. وقد وجد نفسه محاصراً من قبل كبار العسكريين. وبينما كان يلقي خطاباً في دار الثقافة في مدينة عنابة يوم 29 يونيو من نفس العام رميت عليه قنبلة من قبل أحد حراسه المسمى مبارك بومعرافي، وهو ملازم في القوات الخاصة الجزائرية . 

 وظلت ملابسات الاغتيال غامضة، ويتهم فيها البعض المؤسسة العسكرية في البلاد نظراً لنية بوضياف مكافحة الفساد. وبعد أقل من أسبوع على اغتياله، تشكلت لجنة تحقيق في تلك الجريمة السياسية يوم 4 يوليو، لكنها لم تظهر إلا في مناسبة واحدة عندما عرضت شريطاً يصور ما حدث لحظة الاغتيال، ثم اختفت بعد ذلك. وتم اتهام بومعرافي رسمياً بالاغتيال واعتبر ذلك منه تصرفاً فردياً معزولاً، وقدم للمحاكمة وحكم عليه بالإعدام، لكنه لم ينفذ فيه.

 تابعنا على فيسبوك:


تابعنا على تويتر:
Share

هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم
    ارجوا تصحيح المعلومة
    رماه برصاصة و ليس قنبلة
    و شكرا لكم

    ردحذف