الأحد، 10 يوليو، 2011

أسباب مرض الشرية الجلدي وعلاجه

الصيدلانية ترنيم العيسى- صحيفة الغد -  تصنف الشرية علمياً كأحد الأمراض الجلدية التحسسية، وعادة ما يلتبس على المصاب السبب وراء ظهورها إذ عادة ما تظهر فجأة على شكل بقع جلدية حمراء بأحجام مختلفة، وتكون المناطق المصابة منتفخة عن سطح الجلد (متورمة) كما تتصاحب بحكة شديدة، وتنتشر هذه البقع في أكثر من مكان على الجسم وعادة ما تنتشر على الايدي، الاقدام، العينين والشفاه مما يسبب القلق للمريض.

وأما عن آلية حدوث المرض فيعزى ظهور معظم الأعراض كنتيجة لإفراز مواد مختلفة من الجسم حال التعرض لمحفز للتحسس أي كردة فعل على تعرض الجسم لمواد يتحسس منها.

ومن الأمثلة على هذه المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم الهيستامين والبرادكاينين، وتتمثل استجابة الجسم لإفراز هذه المواد بظهور الأعراض المرافقة للشرية كالحكة وتورم مناطق من الجلد (الوذمة edema)  نتيجة لتراكم للسوائل في هذه الانسجة.
هنالك نوعان من الشرية الأولى وهي الحادة تظهر بشكل مفاجئ وتمتد عادة لفترة أقل من 6 أسابيع، والنوع الثاني وهو المزمن والذي يبدأ ويمتد لأكثر من ستة أسابيع.

وتختلف المسببات من شخص إلى آخر فهناك من يتحسس من دواء معين، نوع طعام، نوع ملابس، مادة كيميائية معينة، التهاب فيروسي (exanthem) أو المسببات الفيزيائية، وتنقسم هذه الى اكثر من قسم: الشرية المائية (كرد فعل من الماء وهي نادرة الوجود)، الشرية الحرارية (هي التحسس من درجات الحرارة المرتفعة او المنخفضة)، شرية الضغط (وهي الشريه التي تظهر على الاماكن المتعرضة لضغط دائم مثل مكان الحزام او الملابس الضيقة)، او شرية الشمس.

وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى نقطة مهمة جداً، قد يغفل عنها الكثيرون وهي أن الشرية قد تتطور بشكل مفاجئ ضد أي مادة في أي مرحلة من مراحل حياتك قد لا تكون تعرضت للحساسية ضدها من قبل.

العلاج
- مضادات الهيستامين أو مضادات التحسس هي الخيار الاول للعلاج بانواعه المختلفة المسبب للنعاس وغير المسبب للنعاس، يلجأ لهذه العائلة الدوائية الكثير من الاطباء، وقد يقوم الطبيب بتغيير العلاج من نوع الى آخر من نفس العائلة الدوائية في حال أثبتت عدم فعالية العلاج.

وعادة ما ينصح المريض بتناول مضاد الهيستامين الموصوف له لمدة تتفاوت من اسبوع إلى اسبوعين. وفي حال لم يستجب المريض للعلاج ولم يحصل على النتيجة المطلوبة لا بد من البدء بعلاج آخر، فاختيار الدواء الملائم لجسم المريض وحالته يحتاج الى بعض الوقت فلهذا ينصح المرضى باتباع تعليمات الطبيب بما يخص الدواء وفترة العلاج.

هناك خطأ شائع يقع فيه العديد من المرضى وهو أخذ العلاج على جرعات أعلى من الموصوف لهم ظناً منهم ان زيادة الجرعة قد تضمن لهم نتيجة أفضل، ولكن هذا معتقد خاطئ، ففي هذه الحالة سوف تزيد فرصة حدوث الأعراض الجانبية للدواء لا أكثر.

- الستيرويدات:(الحبوب أو الأبر) هي علاج سريع المفعول في الحالات الحادة، أما في الحالات المزمنة عادة لا يلجأ الاطباء إلى صرف الستيرويدات إلا في الحالات الشديدة التي تستدعي ذلك، ولا بد لنا من التنبيه فيما يتعلق باستخدام الستيرويدات إلى ضرورة الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم زيادتها او تقليلها وعدم الانقطاع عنها فجأه.

- العلاجات الموضعية متوفرة ولكنها وفي معظم الحالات لا تكون فعالة بما فيه الكفاية ومنها الكريمات المحتوية على الكامفور، المنثول والستيرويدات.

وهناك علاجات مساعدة للأدوية السابقة لهذا المرض ومنها (H2 blockers) واهمها راناتيدين.

نصائح للتقليل من حدة الاعراض
- الابتعاد عن مسببات الشرية أمر ضروري، ويعتبر تجنب المسبب حجراً أساسياً في العلاج، والبحث عن المسبب أمر يحتاج الى الكثير من الصبر.

 - المحافظة على الاظافر قصيرة ونظيفة إذ إن الحكة قد تكون شديدة ووجود أظافر حادة قد يسبب جروحا إضافية في الأماكن المتهيجة مما يزيد الألم والإلتهاب.

-استخدام الكمادات الباردة قد يخفف من شدة الحكة لفترة قصيرة.

-  في حالة تعرض أي شخص للشرية يفضل التقليل من تناول الاسبيرين بجرعات عالية كما ويفضل تجنب مشتقاته من نفس العائلة الدوائية لأنها، وبشكل غير تحسسي، تزيد من افراز مادة الهيستامين التي قد تزيد من حدة الأعراض.
Share
التصنيفات :

0 تعليق:

إرسال تعليق